السيد تقي الطباطبائي القمي

419

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

قال يا رب ما حال المؤمن عندك ؟ قال يا محمد من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة وانا اسرع شيء إلى نصرة أوليائي « 1 » . ومنها ما رواه إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته الا خذله اللّه في الدنيا والآخرة « 2 » . ومنها مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من استذل مؤمنا واحتقره لقلة ذات يده ولفقره شهره اللّه يوم القيامة على رؤوس الخلائق « 3 » . ومنها ما رواه معلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال اللّه عز وجل اني لحرب لمن استذل عبدي المؤمن واني اسرع إلى نصرة أوليائي « 4 » . ومنها ما رواه أبو هارون عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال لنفر عنده وانا حاضر : ما لكم تستخفون بنا قال : فقام إليه رجل من خراسان فقال معاذ لوجه اللّه أن نستخف بك أو بشيء من امرك فقال بلى انك أحد من استخف بي فقال معاذ لوجه اللّه ان استخف بك فقال له : ويحك ألم تسمع فلانا ونحن بقرب الجحفة وهو يقول لك : احملنى قدر ميل فقد واللّه عييت ، واللّه ما رفعت به رأسا لقد استخففت به ومن استخف بمؤمن فبنا استخف ، وضيع حرمة اللّه عز وجل « 5 » . ومنها غيرها مما ورد في الأبواب المشار إليها . وعلى الجملة لا اشكال في حرمة الهجو لحرمة إهانة المؤمن واذلاله فان انطبق عليه عنوان آخر من الغيبة أو البهتان أو النميمة أو غيرها من العناوين المحرمة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 146 من أبواب أحكام العشرة الحديث 1 ( 2 ) نفس المصدر الحديث 9 ( 3 ) الوسائل الباب 147 من أبواب احكام العشرة الحديث 4 ( 4 ) نفس المصدر الحديث 8 ( 5 ) الوسائل الباب 148 من أبواب أحكام العشرة